تحرير الإصبع الزنادية

الإصبع الزنادية المعروفة أيضاً بالتهاب الزليل والوتر المُضيِّق أو التهاب الوتر المثنيّ حالةٌ يعلق فيها أحد أصابع اليد أو الإبهام في وضعٍ منحنٍ. وقد تستقيم الإصبع المُصابة بصَكَّةٍ سريعة، شبيهة بالضغط على زناد مسدّس وإطلاقه؛ من هنا أتت عبارة الإصبع الزنادية.

  • تمتد الإصبع المنحنية فجأةً وتستقيم
  • تصدر حركة الإصبع فرقعةً أو طقطقةً أو إحساساً بهما
  • الإصبع متيبّسة ومؤلمة
  • تصبح الإصبع منحنية مع عجزٍ عن تقويمها
  • تسوء الأعراض في الفترة الصباحية

الأسباب

يعود سبب الإصبع الزنادية إلى التهاب زليل الوتر. وزليل الوتر هو المادة التي تبطّن الغمد الواقي المحيط بالوتر في الإصبع. وتسمح هذه المادة بانزلاق الوتر بسلاسة داخل الغمد حين تُثنى الإصبع أو تُقوَّم. فبوجود التهاب، يعجز الوتر عن الانزلاق بسلاسة داخل غمده، مما يتسبب بـ"حصر" الإصبع في وضع منحنٍ ثم تحريرها فجأةً لتتخذ وضعاً مستقيماً. ويمكن أن تتضمن أسباب الإصبع الزنادية ما يلي:

تكرر الحركة: الأشخاص الذين يقومون بحركات يد ورسغ متكررة وقاسية تترافق مع إمساكٍ بأمور لفترة طويلة في العمل أو خلال اللهو يُعتقَد أنهم أكثر عرضةً للإصابة بالإصبع الزنادية.

الحالات الطبية: الحالات المرتبطة بالإصابة بالإصبع الزنادية تتضمن قصور الدرقية والتهاب المفصل الروماتويدي والسكّري والتهابات معيّنة كالسلّ.

الجنس: الإصبع الزنادية أكثر شيوعاً لدى النساء منه لدى الرجال.

التشخيص

يجب أن يقيّم جرّاح عظم يد الحالات التي تصيب اليد والرسغ من أجل تشخيصها ومعالجتها بشكلٍ مناسب. وتُشخَّص الإصبع الزنادية إستناداً إلى التاريخ الطبي والفحص الجسدي، من دون الحاجة إلى إجراء أي اختبارات خاصة.

الخيارات العلاجية المحافظة

ينصح الجرّاح بخيارات علاجية محافظة لمعالجة أعراض الإصبع الزنادية. وتتنوع الخيارات العلاجية تبعاً لوخامة الحالة.

يمكن أن تتضمن الخيارات العلاجية المحافظة ما يلي:

  • معالجة أي حالات طبية كامنة قد تتسبب بالمشكلة كالسكّري أو التهاب المفصل.
  • التثبيت: تُثبَّت الإصبع في وضعيةٍ ممدودة بواسطة جبيرة على مدى 4 إلى 6 أسابيع؛ مما يضع الإصبع في وضعٍ مُحايد يسمح للمفصل بالراحة.
  • إراحة اليد من أسبوعين إلى أربعة أسابيع أو أكثر بتفادي تكرار حركات الإمساك، وتفادي النشاطات التي تميل إلى التسبب بالأعراض.
  • قد تُقترَح ممارسة تمارين تقوية وتمديد للإصبع المُصابة.
  • يمكن أن يوصى بالخضوع لعلاجٍ مهنيّ لكي يحسّن التدليك والحرارة والكمّادات الثلجية والتمارين حالة الإصبع.
  • قد يساعد وضع كمّادات ثلجية على الإصبع المُصابة في تخفيف الأعراض. ويجب وضع كمّادات ثلجية على منشفة من 5 إلى 15 دقيقة، 3 أو 4 مرات يومياً.
  • يمكن أن تساعد الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية على تخفيف الألم والالتهاب.
  • يمكن أن تساعد الحقن الستيرويدية في الإصبع المُصابة على تخفيف الالتهاب في الإصبع.

إذا فشلت الخيارات العلاجية المحافظة في شفاء الحالة واستمرت الأعراض ستة أشهر أو أكثر وتأثرت نوعية الحياة تأثراً سلبياً، قد ينصح الجرّاح المريض بالخضوع  لجراحة تحرير الإصبع الزنادية بطريق الجِلد لتحرير الوتر. وتُجرى هذه العملية عادةً في غرفة عمليات، تحت تخدير موضعي أو ناحيّ، في عيادة خارجية بصفتها جراحة يوم واحد. فيُحدث الجرّاح شقاً صغيراً بطول حوالى إنش واحد في منطقة الإصبع المُصابة. ثم يحرر الجزء المشدود من غمد الوتر المثنيّ. بعد ذلك، يُغلَق الشق ببضع درزٍ ويُغطّى بضماد معقّم.

بعد العملية الجراحية، يعطي الجرّاح المريض إرشادات ليتبعها. وتتضمن الإرشادات العامة التالية للجراحة ما يلي:

  • الحفاظ على نظافة الشق الجراحيّ وجفافه، وتغطية المنطقة بغلافٍ بلاستيكي خلال الاستحمام أو "الدش".
  • يمكن وضع كمادات ثلجية على المنطقة التي خضعت للجراحة لتخفيف الألم والتورم.
  • عادةً، يُزال الضماد بعد يومين.
  • حالما يُزال الضماد، يُشجَّع المريض على تحريك الإصبع تحريكاً كاملاً.
  • إتباع نظام غذائي صحيّ والامتناع عن التدخين يعززان الشفاء.

المخاطر والمضاعفات

كما هي الحال في أي جراحةٍ كبيرة، ثمة مخاطر محتمَلة. ويُتَّخذ قرار الشروع بالجراحة لأن فوائدها تفوق مساوئها المُحتملة. ومن المهم أن يتم إطلاع المريض على تلك المخاطر قبل إجراء العملية الجراحية.

يمكن أن تكون المضاعفات طبية (عامة) أو خاصة بجراحة اليد. وتتضمن المضاعفات الطبية تلك الخاصة بالتخدير والرفاهة العامة. ويمكن أن تحصل أي حالة طبية تقريباً لذا فإن هذه اللائحة غير كاملة.

  • حساسية للأدوية
  • خسارة دم تستلزم نقل دم مع ما يترافق من خطر نقل أمراض ضئيل
  • نوبة قلبية وسكتات دماغية وفشل كلوي وذات الرئة والتهابات في المثانة
  • مضاعفات ناتجة عن إحصار العصب كالالتهاب أو تضرر الأعصاب
  • يمكن أن تؤدي المشاكل الطبية الخطيرة إلى مخاوف صحية مستمرة وفترة استشفاء طويلة أو الموت في حالات نادرة

 لا تعاني أكثرية المرضى من مضاعفات بعد جراحة تحرير الإصبع الزنادية، إلا أن المضاعفات يمكن أن تحصل وتتضمن:

  • الالتهاب
  • أضرار عصبية تتسبب بضعف في منطقة اليد وشللها أو فقدان الاحساس فيها
  • تيبّس الإصبع
  • تكرر الحالة إذا لم يُحرَّر الغمد بشكلٍ مناسب

عوامل الخطر التي تستطيع التأثير سلباً في الشفاء الملائم بعد الجراحة تتضمن التالي:

  • سوء التغذية
  • التدخين
  • الإدمان على الكحول
  • المرض المزمن
  • إستخدام الستيرويدات
  • السن (فوق الستين سنة)

Other Related Links