الكسور: أنواعها وعلاجها

Fractures & Trauma

كسر العظم حالة طبية تتعرض فيها عظمة لتصدّع أو كسر. وهو انقطاع في استمرارية العظام. وفي ما أن كسوراً كثيرة تنتج عن صدمة أو ضغط قويين للغاية، إلا أن كسر العظام يمكن أن يحصل أيضاً نتيجة حالات طبية محددة تُضعف العظام كترقق العظام.

الكسور: أنواعها وعلاجها

تشير كلمة "كِسر" إلى عظمة مكسورة. ويمكن أن تُصاب عظمة بكسرٍ كامل أو جزئي ويعود سبب ذلك بشكلٍ عام إلى رضحٍ ناتج عن سقطة أو حادث سيارة أو ممارسة رياضة. ويستطيع ترقق العظام الناتج عن مرض هشاشة العظام لدى المسنّين أن يتسبب بسهولة في كسرها. وتُعتبَر إصابات فرط الاستعمال سبباً شائعاً لكسور الإجهاد لدى الرياضيين. وتتضمن أنواع الكسور:

  • الكسور البسيطة التي تكون فيها أجزاء العظم المكسور متراصفة وثابتة.
  • الكسور المقلقلة هي التي تكون فيها أجزاء العظم المكسور غير متراصفة ومنزاحة.
  • الكسور المفتوحة (المركّبة) كسور بليغة تخترق فيها العظام المكسورة الجِلد. وهذا النوع من الكسور أكثر عرضةً للالتهاب ويستلزم رعايةً طبية فورية.
  • كسور الغصن النَضير: هذا كسر فريد من نوعه لدى الأولاد يلتوي فيه جانب من العظمة من دون دون أي كسرٍ فيها.

إلتئام الكسر

يتفاعل جسمنا مع كسرٍ بحماية المنطقة المُصابة بواسطة جلطة دموية ودَشبَذ نسيج ليفيّ. وتبدأ خلايا العظم بالتشكّل في جانبي خط الكسر. وتبدأ تلك الخلايا بالنمو والتقارب، مغلقةً الكسر بهذه الطريقة.

العلاج الطبيّ

يهدف علاج الكسر المبكر إلى السيطرة على النزيف ومنع الإصابة الإفقارية (موت العظم) وإزالة مصادر الالتهاب كالأجسام الغريبة والأنسجة الميتة. وتتمثل الخطوة التالية في علاج الكسر في ردّ الكسر وصيانته. ومن المهم الحرص على أن يستعيد الجزء المعنيّ من الجسم وظيفته بعد التئام الكسر. لتحقيق ذلك، يُصان ردّ الكسر بتقنية التثبيت من خلال طريقة غير جراحية أو جراحية. ويتضمن العلاج غير الجراحي (المغلق) القولبة والجر (الجر الجلديّ والهيكليّ).

  • القولبة: يُجرى الرد المغلق لأي كسر منزاح أو مُقصّر أو مُتزوٍ. وتُستخدَم الجبيرات والقوالب المصنوعة من ألياف زجاجية أو مادة جبس باريس لتثبيت الطرف.
  • الجر: تُستخدَم طريقة الجر لمعالجة الكسور والخلوع التي لا يمكن معالجتها بالقولبة. وللجر طريقتان هما الجر الجلدي والجر الهيكلي.

يتضمن الجر الجلديّ تركيب أشرطة جر بالجزء من جلد الطرف الواقع تحت الكسر. أما في الجر الهيكليّ، فيتم إدخال مسمار عبر العظم البعيد عن الكسر. ويُزوَد هذا المسمار بأثقال ويوضع المريض في جهاز يسهّل الجر. وتُستخدَم هذه الطريقة عامةً لعلاج كسور عظم الفخذ.

العلاج الجراحيّ

  • الرد المفتوح والتثبيت الداخلي: هذه عملية جراحية يُكشَف فيها موقع الكسر بشكل ملائم ويُرّدّ الكسر. ويُجرى التثبيت الداخلي بواسطة معدّات كأسلاك كيرشنر وألواح وبراغٍ ومسامير داخل النُقيّ.
  • التثبيت الخارجي: إنها عملية يتم فيها تثبيت الكسر بعيداً عن موقعه. وهي تساعد على الحفاظ على طول العظم وتراصفه من دون قولبة.

يُجرى التثبيت الخارجي في الظروف التالية:

  • الكسور المفتوحة التي تشتمل على أنسجة رخوة
  • الحروق والإصابات في الأنسجة الرخوة
  • كسور الحوض
  • الكسور المفتتة والمقلقلَة
  • الكسور ذات النقيصات العظمية
  • عمليات إطالة الأطراف
  • الكسور الملتهبة أو غير الملتئمة

إعادة التأهيل

قد تستلزم الكسور عدة أسابيع إلى أشهر لتلتئم بشكل كامل. ويجب أن تحدّ من نشاطاتك حتى بعد إزالة القالب أو السناد لكي يصبح العظم في غاية المتانة ويتحمل الإجهاد. ويتضمن برنامج إعادة التأهيل تمارين وزيادة تدريجية في مستويات النشاط حتى تصبح عملية الشفاء ناجزة.

يلتقي عظم الفخذ والحوض والحُقّ لتشكيل مفصل الورك. ومفصل الورك كناية عن كرة وتجويف. الكرة هي رأس عظم الفخذ والتجويف هو الحُقّ الكأسي الشكل.

سطح المفصل مغطّى بسطح مفصليّ أملس يسمح بحركة غير مؤلمة في المفصل.

يلطّف الغضروف الصدمات على المفصل ويسمح للعظام بالاحتكاك ببعضها البعض بحركات ناعمة. ولا يظهر هذا الغضروف في الصور الشعاعية. بالتالي، يمكن رؤية "فسحة مفصل" بين الرأس الفخذيّ والتجويف الحُقيّ.

كسور الورك

كسور الورك

مفصل الورك كناية عن كرة وتجويف. الكرة هي رأس عظم الفخذ والتجويف هو الحُقّ الكأسي الشكل.

سطح المفصل مغطّى بسطح مفصليّ أملس يسمح بحركة غير مؤلمة في المفصل.

كسر الورك يحصل بالقرب من الورك، في الجزء الأعلى من العظم الفخذي. وللعظم الفخذي ناتئان عظميان في الجزء العلوي- المدوَران الكبير والصغير. يبرز الناتىء الصغير من أسفل عنق الفخذ، في الجهة الخلفية من عظم الفخذ. ويمكن أن تقع الكسور بسبب كسر في العنق الفخذي، في المنطقة الواقعة بين المدورين الكبير والصغير أو تحت المدور الصغير.

في غالب الأحيان، يقع كسر الورك بعد رضح طفيف لدى المرضى المسنين الذين يعانون من عظام ضعيفة، وبسبب رضح عالي القدرة أو إصابات بالغة لدى الشبّان. كما أن الاستخدام الطويل الأمد لأدوية معينة كثنائي الفوسفونات لمعالجة ترقق العظام (مرض يتسبب بهشاشة العظام) وأمراض عظمية أخرى يزيد من مخاطر وقوع كسور في الورك.

تتضمن علامات كسر الورك وأعراضه:

  • ألم في الأربيّة أو الجزء العلوي والخارجي من الفخذ
  • تورم وإيلام
  • إنزعاج خلال إدارة الورك
  • تقلّص الرجل المُصابة
  • إلتواء قدم وركبة الرجل المُصابة نحو الخارج أو الداخل

قد يطلب طبيبك صورة شعاعية لتشخيص كسر وركك. كذلك، يمكن إجراء صور أخرى كالتصوير بالرنين المغنطيسي (MRI) لاكتشاف الكسر.

بحسب المنطقة المعنية في الجزء العلوي من العظم الفخذي، تُصَنّف كسور الورك بأنهاـ:

  • كسر داخل المحفظة
  • كسر بين المَدورين
  • كسر تحت المدورين

يمكن تصحيح كسور الورك وترصيفها بطرق غير جراحية وأخرى جراحية:

قد يكون الجر خياراً لمعالجة حالتك إذا لم تكن مؤهلاً للخضوع لعملية جراحية. فيمكن اللجوء إلى الجر الهيكلي بتخدير موضعي، ويتم إدخال براغٍ ومسامير وأسلاك في العظم الفخذي وتركيب بكرة عند طرف السرير لحمل أوزان ثقيلة. وتساعد هذه الأخيرة على تصحيح العظام السيئة التراصف حتى التئام الإصابة.

يمكن معالجة كسور الورك جراحياً بواسطة التثبيت الخارجي والتثبيت داخل النُقيّ أو باستخدام الصفائح والبراغي.

الكسور الحوضية

الكسر الحوضيّ حالة تظهر بسبب انكسار العظام الحوضية. وقد يُلحق الضرر بالأعضاء الداخلية والأعصاب والأوعية الدموية المرتبطة بمنطقة الحوض.

الحوض بنية عظمية مستديرة تقع في أسفل العمود الفقري، وتتصل بالعجز بواسطة أربطة قوية. ويتألف الحوض من ثلاث عظام ملتحمة هي الحَرقفة والإسك والعانة. وتضم الجهة الجانبية من الحوض تجويفاً كأسيّ الشكل يُعرَف بالحُق.

تقع أعضاء متنوعة مرتبطة بالجهازين الهضمي والتناسلي داخل الحلقة الحوضية. كما تمر عدة أعصاب وأوعية دموية كبيرة تغذي الطرفين السفليين، في الحوض. كذلك، تشكّل الحلقة الحوضية نقطة ارتكاز لعضلات تتقارب من الجزئين العلوي والسفلي للجسم.

إستناداً إلى الأضرار التي تلحق بالحلقة الحوضية والبنى المرتبطة بها، يمكن تصنيف الكسور الحوضية بأنها:

  • كسور حوضية مستقرة: تتميز بكسر في نقطة واحدة في الحلقة الحوضية وتظل العظام المكسورة في مكانها. تُظهر نزفاً قليلًا.
  • كسور حوضية مقلقلة: تتميز بكسور في نقطتين أو أكثر، يليها نزف شديد. وقد تتسبب الكسور الحوضية المقلقلة بصدمة ونزف داخلي شديد وأضرار في الأعضاء الداخلية. وتستدعي عناية طبية فورية، يليها علاج فيزيائي وإعادة تأهيل طويلا الأمد.

الأسباب

تتضمن الأسباب الشائعة المسؤولة عن الكسور الحوضية:

  • الإصابات الرياضية أو الرضوح
  • التقبّض العضليّ المفاجىء
  • أمراض كترقق العظام، لا سيما لدى المسنين
  • إصابة بحادثة أو وسقوط من ارتفاع شاهق

الأعراض

الأعراض الشائعة المرتبطة بالكسور الحوضية هي:

  • ألم وتورم في منطقة الأربية أو الورك يمكن أن يزداد سوءاً بسبب السير
  • ألم في البطن
  • نزف عبر الإحليل أو المهبل والمستقيم
  • مشاكل في التبوّل
  • عجز عن الوقوف أو المشي

التشخيص

يبدأ تشخيص الكسر الحوضي بفحص جسدي يتضمن التحقق من النشاط الوظيفي لأعضاء متنوعة في الجسم تقع في منطقة الحوض. كذلك، يمكن استخدام تقنيات تصوير كالصور الشعاعية والتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغنطيسي للتأكد من وضع العظام الحوضية أو انكسارها المحدد. في بعض الحالات، قد يُنصَح باللجوء إلى دراسات تباينية إضافية تستخدم الصبغ الإشعاعي لتقييم النشاط البنيوي والوظيفي لأعضاء معينة كالإحليل والمثانة والأوعية الدموية الحوضية.

العلاج

يتوقف علاج الكسر الحوضيّ على شدة الإصابة وحالة المريض. ويمكن معالجة الكسور البسيطة أو المستقرة بطرق تقليدية كالراحة والأدوية واستخدام العكازات والعلاج الفيزيائي والجراحة الصغرى إذا اقتضى الأمر. وقد تستغرق هذه الطرق 8 إلى 12 شهراً من أجل تحقيق الشفاء الكامل.

يتضمن علاج الكسور المقلقلة إدارة النزف وإصابات الأعضاء الداخلية والأوعية الدموية والأعصاب. وقد يتم اللجوء إلى التدخل الجراحي لتثبيت العظام الحوضية المكسورة، باستخدام البراغي والصفائح. ويوفّر تثبيت العظم الحوضي الاستقرار للعظم الحوضي ويعزز التئام الكسر الطبيعي.

الركبة والرجل

كسور الظنبوب الداني

الظنبوب أو عظم الساق الأكبر عظم أساسي في الرجل يربط الركبة بالكاحل. وكسر الظنبوب انقطاع في استمرارية عظم الساق الأكبر (الظنبوب).

كسور الظنبوب الداني: كسر الظنبوب الداني كسر في الجزء العلوي من عظم الساق الأكبر أو الظنبوب. وقد تتضمن كسور الظنبوب الداني مفصل الركبة أو قد لا تفعل. وقد تتسبب الكسور التي تخترق مفصل الركبة بعيوب في المفصل وأسطح مفاصل غير منتظمة وتراصف غير ملائم في الرجلين. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تقلقل المفاصل والتهابها والعجز عن الحركة. ويعود سبب هذه الكسور إلى الإجهاد أو الرضوح أو إلى عظام عرّضتها أمراض كالسرطان أو الالتهاب للخطر. ويمكن أن تؤدي كسور الظنبوب الداني إلى إصابة في الأنسجة الرخوة المحيطة، بما فيها الجلد والعضلات والأعصاب والأوعية الدموية والأربطة.

تتضمن أعراض كسر الظنبوب حركات حاملة للوزن مؤلمة وتوتر حول الركبة وتقييد للحركة وتشوه حول الركبة. لدى بعض الأشخاص، قد يؤدي القصور في إمداد الدم الناتج عن الكسر إلى قدم شاحبة أو باردة. كما أن المرضى قد يشعرون بخدَر أو تنميل في القدم، نتيجة إصابة الأعصاب المُرتبط بالكسر.

يستند تشخيص كسر الظنبوب إلى التاريخ الطبي، بما فيه تاريخ أي إصابات سابقة، وإلى فحص جسدي كامل ودراسات تصويرية. ويقيّم الطبيب نسيجاً رخواً حول المفصل لتحديد أي علامات تدل على إصابة في الأعصاب أو الأوعية الدموية. وقد تُستخدَم عدة صور شعاعية ودراسات تصويرية أخرى كالتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغنطيسي لتحديد موقع الكسر ووخامته.

يستند علاج الكسر إلى وخامة الكسر وحالة المريض الطبية ونمط حياته.

العلاج غير الجراحي يتضمن تثبيت موقع الكسر بواسطة قوالب أو سنًادات لمنع حمل الوزن والمساعدة في عملية الشفاء. وتُجرى صور شعاعية بانتظام لتقييم عملية الشفاء. ويُشرَع بحمل الوزن والحركة بشكلٍ تدريجي، بحسب طبيعة الإصابة وحالة المريض.

يُعتبَر العلاج الجراحي بأنه يحافظ على تراصف العظم المكسور. وقد تُستخدَم مُثبّتات خارجية أو داخلية لترصيف أجزاء العظم المكسور. إذا لم ينطوِ الكسر على مفصل الركبة، يمكن استخدام نبابيت وصفائح لتثبيت الكسر. أما إذا انطوى الكسر على مفصل الركبة، فقد يكون طعمٌ عظميّ ضرورياً للحؤول دون انهيار مفصل الركبة. ويُستخدَم مثبّت خارجي حين يكون النسيج الرخو المحيط قد تعرض لأضرار بالغة، إذ أن استخدام الصفائح والبراغي قد يكون مؤذياً.

بما أن كسر الظنبوب يشتمل عادةً على المفصل الحامل للوزن، يمكن أن يتسبب بمشاكل طويلة الأجل كفقدان القدرة على تحريك الركبة أو عدم الاستقرار والتهاب المفاصل البعيد المدى. بالتالي، يتم اتباع برنامج إعادة تأهيل يترافق مع العلاج الذي يضم تعليمات عن حمل الوزن وحركات الركبة واستخدام أجهزة خارجية كالسنًادات.

كسر عظم الفخذ لدى الأطفال

يُعتبَر العظم الفخذي العظم الأكبر والأقوى في جسم الانسان. يمكن أن تقع كسور العظم الفخذي لدى الأطفال حين يقع الولد بقوة على الأرض ويتعرض لضربات خلال ممارسة الرياضة وفي حوادث سيارات وخلال سوء معاملة الأولاد. ويمكن أن يكون الكسر مغلقاً (فيبقى الجلد سليماً) أو مفتوحاً (مع اختراق العظم الجلد). وقد يشعر الولد بألمٍ مبرح ويعاني من تورم وعجز عن الوقوف والسير وحركة محدودة للورك أو الركبة.

يجري طبيب طفلك فحصاً جسدياً. وقد يوصى بإجراء صورة شعاعية أو تصوير مقطعي محوسب لتحديد وضعية الكسور وعددها، وما إذا كانت صفيحة النمو قد تضررت. ويمكن معالجة كسور العظم الفخذي بطرق غير جراحية وأخرى جراحية.

يتضمن العلاج غير الجراحي تثبيت العظام لتتمكن من الالتئام والالتحام. وقد تُستخدَم السنادات والقالب السُنبلي (قالب يمتد من الصدر إلى الرجل المكسورة) أو الجر (وضع الرجل في جهاز أوزان) للحرص على إعادة العظام إلى وضعيتها الطبيعية بشكلٍ ملائم.

يُنصَح بالجراحة لعلاج الإصابات المعقدة. فيُراصف جرّاح الأطفال العظام المكسورة ويستخدم صفائح معدنية وبراغٍ لتثبيت العظام المكسورة في تراصفٍ مناسب. وقد يضطر الطفل إلى ارتداء قالب لبضعة أسابيع حتى يُشفى بالكامل. وقد يُستخدَم مثبّت خارجي في حال تعرّض الجلد والعضلات لإصابة مفتوحة.

كسور عظم الساق

الظنبوب أو عظم الساق الأكبر عظم أساسي في الرجل يربط الركبة بالكاحل. وكسر الظنبوب انقطاع في استمرارية عظم الساق الأكبر (الظنبوب).

الأنواع

  • كسور الظنبوب الداني: كسر الظنبوب الداني كسر في الجزء العلوي من عظم الساق الأكبر أو الظنبوب. وقد تتضمن كسور الظنبوب الداني مفصل الركبة أو قد لا تفعل. وقد تتسبب الكسور التي تخترق مفصل الركبة بعيوب في المفصل وأسطح مفاصل غير منتظمة وتراصف غير ملائم في الرجلين. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تقلقل المفاصل والتهابها والعجز عن الحركة. ويعود سبب هذه الكسور إلى الإجهاد أو الرضوح أو إلى عظام عرّضتها أمراض كالسرطان أو الالتهاب للخطر. ويمكن أن تؤدي كسور الظنبوب الداني إلى إصابة في الأنسجة الرخوة المحيطة، بما فيها الجلد والعضلات والأعصاب والأوعية الدموية والأربطة.
  • كسور جسم الظنبوب: يقع كسر جسم الظنبوب على طول الظنبوب أو عظم الساق (العظم الأكبر في أسفل الساق) بين الركبة ومفاصل الكاحل. ويمكن أن تقع هذه الكسور خلال ممارسة رياضات ككرة القدم والتزلج.

تتضمن أعراض كسر الظنبوب حركات حاملة للوزن مؤلمة وتوتر حول الركبة وتقييد للحركة وتشوه حول الركبة. لدى بعض الأشخاص، قد يؤدي القصور في إمداد الدم الناتج عن الكسر إلى قدم شاحبة أو باردة. كما أن المرضى قد يشعرون بخدَر أو تنميل في القدم، نتيجة إصابة الأعصاب المُرتبط بالكسر.

يستند تشخيص كسر الظنبوب إلى التاريخ الطبي، بما فيه تاريخ أي إصابات سابقة، وإلى فحص جسدي كامل ودراسات تصويرية. ويقيّم الطبيب نسيجاً رخواً حول المفصل لتحديد أي علامات تدل على إصابة في الأعصاب أو الأوعية الدموية. وقد تُستخدَم عدة صور شعاعية ودراسات تصويرية أخرى كالتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغنطيسي لتحديد موقع الكسر ووخامته.

يستند علاج الكسر إلى وخامة الكسر وحالة المريض الطبية ونمط حياته.

العلاج غير الجراحي يتضمن تثبيت موقع الكسر بواسطة قوالب أو سنادات لمنع حمل الوزن والمساعدة في عملية الشفاء. وتُجرى صور شعاعية بانتظام لتقييم عملية الشفاء. ويُشرَع بحمل الوزن والحركة بشكلٍ تدريجي، بحسب طبيعة الإصابة وحالة المريض.

يُفترَض بالعلاج الجراحي أن يحافظ على تراصف العظم المكسور. وقد تُستخدَم مُثبّتات خارجية أو داخلية لترصيف أجزاء العظم المكسور. إذا لم ينطوِ الكسر على مفصل الركبة، يمكن استخدام نبابيت وصفائح لتثبيت الكسر. أما إذا انطوى الكسر على مفصل الركبة، فقد يكون طعمٌ عظميّ ضرورياً للحؤول دون انهيار مفصل الركبة. ويُستخدَم مثبّت خارجي حين يكون النسيج الرخو المحيط قد تعرض لأضرار بالغة، إذ أن استخدام الصفائح والبراغي قد يكون مؤذياً.

بما أن كسر الظنبوب يشتمل عادةً على المفصل الحامل للوزن، يمكن أن يتسبب بمشاكل طويلة الأجل كفقدان القدرة على تحريك الركبة أو عدم الاستقرار والتهاب المفاصل البعيد المدى. بالتالي، يتم اتباع برنامج إعادة تأهيل يترافق مع العلاج الذي يضم تعليمات عن حمل الوزن وحركات الركبة واستخدام أجهزة خارجية كالسنادات.

كسر عظم الفخذ

يُعتبر عظم الفخذ العظم الأطول والأقوى في الجسم، وهو يَصِل الورك بالركبة. وكسر عظم الفخذ انقطاع في هذا الأخير. عظم الفخذ القاصي هو الجزء السفلي من عظم الفخذ الذي يتّسع كقمع مقلوب، وطرفه السفليّ مغطى بغضروف مفصليّ ناعم وزَلق يحمي العظم ويخفف الصدمات عنه خلال الحركة. وقد يشتمل كسر عظم الفخذ القاصي على سطح الركبة الغضروفي أيضاً ويؤدي إلى الإصابة بالتهاب المفاصل.

الأنواع

  • كسر عظم الفخذ القاصي: عظم الفخذ القاصي جزء من عظم الفخذ وهو يتّسع كفتحة قمع. وكسر عظم الفخذ القاصي (الجزء العلوي من مفصل الركبة) كسر في عظم الفخذ يقع فوق مفصل الركبة.
  • كسر جسم الفخذ: كسر جسم الفخذ كسر يقع في أي مكان على طول جسم الفخذ، وهو الجزء الطويل والمستقيم من عظم الفخذ.
  • كسر عظم الفخذ الداني: كسر الورك أو كسر عظم الفخذ الداني انقطاع في طرف عظم الفخذ الداني، بالقرب من الورك.

قد يعود سبب كسور العظم الفخذي إلى إصابات عالية الطاقة كالسقوط من مكان مرتفع أو حادث سيارة. علماً أن المرضى الذين يعانون من هشاشة عظام أو ورم عظمي أو التهاب أو لديهم تاريخ استبدال ركبة أكثر عرضةً لكسور العظم الفخذي. لدى المسنين، قد تؤدي سقطة بسيطة حتى في وضع وقوف إلى كسر لأن العظام تميل إلى أن تصبح ضعيفة وهشة مع التقدم في السن.

يُعتبَر الألم الحاد والمفاجىء المترافق مع تورم وتكدّم أعراض كسر عظم الفخذ الشائعة. ويكون الموقع طرياً عند اللمس مع تشوهٍ جسدي ظاهر وتقلّص الرجل.

يستند تشخيص كسر عظم الفخذ إلى تاريخ المريض الطبي، بما فيه تاريخ أي إصابات سابقة وفحص جسدي كامل ودراسات تصويرية. ويقيّم الطبيب الأنسجة الرخوة المحيطة بالمفصل لتحديد أي علامات تدل على إصابة في الأعصاب أو الأوعية الدموية. وقد تُستخدَم عدة صور شعاعية ودراسات تصويرية أخرى كالتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغنطيسي لتحديد موقع الكسر ووخامته.

يستند علاج الكسر إلى وخامة الكسر وحالة المريض الطبية ونمط حياته.

العلاج غير الجراحي يتضمن تثبيت موقع الكسر بواسطة قوالب أو سنادات لمنع حمل الوزن والمساعدة في عملية الشفاء. وتُجرى صور شعاعية بانتظام لتقييم عملية الشفاء. ويُشرَع بحمل الوزن والحركة بشكلٍ تدريجي، بحسب طبيعة الإصابة وحالة المريض.

يُفترَض أن يعيد العلاج الجراحي تراصف العظم المكسور. وقد حسّن استخدام التكنولوجيا المتقدمة والمواد الخاصة النتيجة الجراحية حتى لدى المرضى المسنين. وقد يكون التثبيت الخارجي أو الداخلي أو استبدال الركبة ضرورياً، بحسب حجم الكسر. ويشكّل توقيت العملية الجراحية عاملاً هاماً في تحسين النتيجة الجراحية.

توقيت العملية الجراحية

في معظم الحالات، تؤجَل العملية الجراحية بضعة أيام لتطوير خطة علاجية فعالة ولتحضير المريض. وفي معظم حالات كسور عظم الفخذ القاصي، يمكن تأخير العملية الجراحية ما لم يكن الكسر مفتوحاً ومكشوفاً.

المثبّت الخارجي

يُستخدَم مثبّت خارجي حين تتعرض الأنسجة الرخوة المحيطة لأضرار بالغة، إذ أن استخدام الصفائح والبراغي قد يكون مؤذياً. ويحافظ المثبّت الخارجي على تراصف العظم حتى يحين موعد العملية الجراحية.

حالما يُجهَّز المريض للعملية الجراحية، يزيل الجرّاح المثبّت الخارجي ويُدخل مثبّتات داخلية في العظم خلال العملية.

المثبّت الداخلي

يمكن إجراء التثبيت الداخلي باستخدام تسمير داخل النُقيّ أو صفائح وبراغٍ. في التسمير داخل النُقيّ، يتم إدخال نبّوت معدني في نفق نُقيّ عظم الفخذ لتثبيت الجزء المكسور في مكانه. أما في طريقة الصفائح والبراغي، فيُعاد ترصيف أجزاء العظم وتثبيتها بواسطة براغٍ وصفائح متصلة بسطح العظم الخارجي. وإذا كان الكسر من النوع المُفتت أو إذا كان العظم قد تكسر عدة أجزاء، يمكن استخدام الصفائح أو النبابيت عند أطراف الكسر من دون بعثرة الأجزاء الصغيرة. فالصفائح أو النبابيت تحافظ على شكل العظم أو قوّته حتى يلتئم. لدى المرضى المسنين ومن يعانون من نوعية عظم سيئة، قد ُيستخدَم الطعم العظمي لتحسين عملية الالتئام. كما يمكن التفكير في استبدال الركبة في الكسور المعقدة أو تلك التي تكون فيها نوعية العظام سيئة.

إستبدال الركبة

قد تُستخدَم الغرسات الاصطناعية لاستبدال أجزاء العظم والمفصل المكسورة.

إعادة التأهيل

يتوقف إعادة تأهيل عظم الفخذ على عدة عوامل كالسن وصحة المريض العامة ونوع الكسر. وبما أن كسر عظم الفخذ يشتمل عادةً على المفصل الحامل للوزن، يمكن أن يتسبب بمشاكل بعيدة المدى كفقدان الحركة في الركبة أو عدم الاستقرار والتهاب المفاصل الطويل الأمد. بالتالي، يُباشَر ببرنامج إعادة تأهيل يترافق مع العلاج الذي يتضمن تعليمات عن حمل الوزن وحركات الركبة واستخدام أجهزة خارجية كالسنادات.